الشيخ أحمد الخوئيني
24
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
رجل في كتاب النجاشي خالية عن نسبته إليهم عليهم السلام بالرواية عن أحد منهم ، أورده في كتابه ، وقال : « لم جش » وكلّما رأى ذكر رجل في كتاب النجاشي مجرّداً عن إيراد غمز فيه ، أورده في قسم الممدوحين من كتابه ، مقتصراً على ذكره أو قائلًا : « جش » ممدوح . والقاصرون عن تعرّف الأساليب والاصطلاحات كلّما رأوا ذلك في كتابه ، اعترضوا عليه أنّ النجاشي لم يقل « لم » ولم يأت بمدح أو ذمّ ، بل ذكر الرجل وسكت عن الزائد عن أصل ذكره . فإذن قد استبان لك أنّ من يذكره النجاشي من غير ذمّ ومدح يكون سالماً عنده عن الطعن في مذهبه ، وعن القدح في روايته ، فيكون بحسب ذلك طريق الحديث بسببه « 1 » قوياً لا حسناً ولا موثّقاً ، وكذلك من اقتصر الحسن بن داود على مجرّد ذكره في قسم الممدوحين من غير مدح وقدح يكون الطريق بحسبه قوياً « 2 » . أقول : وقد عثرت بكلام ثلاثة من الأجلّاء حيث حكموا بالقدح في كتاب ابن داود لأجل ما سمعت من السيد رحمه الله . منهم : الفاضل الخواجوئي رحمه الله قال : إنّ كتاب ابن داود وهو من علماء الرجال هذا ليس ممّا يصلح للاعتماد عليه « 3 » . ومنهم : الفاضل عبداللَّه التستري في بعض حواشيه على التهذيب ، قال : إنّ
--> ( 1 ) في الرواشح : من جهته . ( 2 ) الرواشح السماوية ص 67 - 68 الراشحة 17 . ( 3 ) الفوائد الرجالية للمحقّق العلّامة محمّدإسماعيل الخواجوئي رحمه الله ص 311 المطبوع بتحقيقي في سنة ( 1413 ) ه ق .